الخميس، 18 يوليو 2024

صديقي العزيز _بقلم الأديب السوري /فؤاد زاديكى


 صَدِيقِيَ العَزِيزَ


أَرْجُو أَنْ تَكُونَ بِخَيْرٍ وَ عَافِيَةٍ. أَكْتُبُ لَكَ هَذِهِ الرِّسَالَةَ، لِأُعَبِّرَ لَكَ عَنْ مَدَى اشْتِيَاقِي لَكَ وَ لِأَوْقَاتِنَا الجَمِيلَةِ، الَّتِي قَضَيْنَاهَا سَوِيًّا. لَقَدْ كَانَتْ تِلْكَ الأَيَّامُ مَلِيئَةً بِالضَّحِكِ وَ المَرَحِ و السَّهَرِ و السَّمَرِ، وَ لَا يُمْكِنُنِي أَنْ أَنْسَى ذِكْرَيَاتِنَا فِي المَدْرَسَةِ وَ الحَدِيقَةِ وَ المَقْهَى و المكتبة، حَيْثُ كنَّا، نَتَسابَقُ في مُطَالَعَةِ الكُتُبِ، كَهِوَايَةٍ مُشْتَرَكَةٍ.


أَتَمَنَّى أَنْ تَكُونَ أُمُورُكَ عَلَى خَيْرِ مَا يُرَامُ، وَ أَنْ تَكُونَ قَدْ حَقَّقْتَ بَعْضًا مِنْ أَهْدَافِكَ وَ أَحْلَامِكَ، التي كُنْتُ تُحَدِّثُنِي عَنْهَا كَثِيْرًا.

 أَنَا وَاثِقٌ أَنَّكَ تَسْتَطِيعُ تَحْقِيقَ المَزِيدِ، لِأَنَّكَ شَخْصٌ مُجْتَهِدٌ وَ طَمُوحٌ، وً هَذَا مَا كُنْتُ ألْمسٌهُ مِنْ عَزْمِكَ وَ إرَادَتِكً.


بِالنِّسْبَةِ لِي، فَقَدْ بَدَأْتُ مَشْرُوعًا جَدِيدًا فِي العَمَلِ، وَ أَشْعُرُ بِالحَمَاسِ وَ التَّحَدِّي. أَتَمَنَّى أَنْ تَتَاحَ لَنَا فُرْصَةُ اللِّقَاءِ قَرِيبًا لِنَسْتَعِيدَ تِلْكَ الذِّكْرَيَاتِ الجَمِيلَةِ وَ نَتَبَادَلَ الأَخْبَارَ.


أُرْسِلُ لَكَ أَطْيَبَ التَّحِيَّاتِ وَ أَصْدَقَ الأَمَانِي.


صَدِيقُكَ المُحِبُّ، الذي لَا يَنْسَاكَ  

فؤاد زاديكى


المانيا في ١٧ تموز ٢٤

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان استقالة أدبية ( قصة قصيرة )_بقلم الأديبة السورية / ابتسام نصر الصالح

  قصة قصيرة بعنوان:  (إعلان استقالة أديبة)  ارتطمت دماغ مجدولين بأسوار الرقابة؛ أحست بجروح في ذاكرتها؛ سالت ذكرياتها مذ كانت تركل جدار زنزان...