الجمعة، 12 يوليو 2024

مثل المعابد _بقلم الشاعر السوري /سهيل درويش

مثل االمعابد ...!!

ـــــــــــــــ

مثل المعابد أتكي

جفناً أراه من بعيد

جفناً يلملمُ مهجتي ، ويضمُّها

مثلَ التَّشهدِ و التَّهجدِ في المدى

مثلَ الأساورِ خاصرتْ قمراً جديدْ

إياكِ يشتاقُ الحشا

و يبوسُ في عينيكِ بعداً عاشراً 

نجماً يلاقي شهقةَ الصَّفصافِ تعصرُ لوعتي

مثلَ المعابدِ إذ أُضَاءُ فلا أرى

إلا العيونَ الساحراتْ

تأتي إليّ بعدما يأتي الرِّهامُ بدنيتي

يأتي إلى الياقوتِ يغمرُني نشيدْ

عيناكِ تشهدُ أنني

في غابةِ الحَور التي

فيها دروبُ المُنتهَى

قدْ قبَّلت خَصراً وَجِيدْ

ها جفنكِ يروي حكايةَ دمعتي

و يلومُهَا ...

ويقولُ : بعدُك حائرٌ أو غائرٌ

في مُقلةِ الغزلانِِ ، والظبيِّ الشَّريدْ

من دربِ مُهجتنا نروحُ 

 من ثم تأتينا فراشاتٌ دَنتْ

من لوعةِ الروحِ التي

تشتاقُ عينيكِ ، وعيناكِ تُريدْ

أنا إذْ أصلِّي في معابدِ قلبكِ

 يبقى بعيني مثلما نارٌ تأجَّجَ في الحَصيدْ

و أنا أحبُّكِ

ما الذي أدراكِ أنِّي عاشقٌ

عيني على الشَّفةِ التي

يصطادُها قلبي المُعسَّلُ و الشهيدْ 

إني أحاورُ دمعتي..

 علّ النَّدى منها ينادي

رمشَكِ الوسنان

من ثَمَّ تُغرقني بوابلِ رعشةٍ

مثلَ التَّلاقي بعدمَا ...

بُعدٍ مديدٍ أو بعيدْ ...!!!

 مثل المعابد أتكي عينيك 

يا قمري الوحيد ...!!!


سهيل أحمد درويش 

سوريا / جبلة

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان استقالة أدبية ( قصة قصيرة )_بقلم الأديبة السورية / ابتسام نصر الصالح

  قصة قصيرة بعنوان:  (إعلان استقالة أديبة)  ارتطمت دماغ مجدولين بأسوار الرقابة؛ أحست بجروح في ذاكرتها؛ سالت ذكرياتها مذ كانت تركل جدار زنزان...