" عواصف قيد الحياة "
مهاجرة هي ' كما أنا '
وكما البقية ' أتى المطر
على استحياء ' فقلت :
لعله لم يرد الحضور '
تناثرت على ضفاف منعرج كثيف
حصيات تمهد للرحيل ' اختفت
الجوقة من ناظري ' واختفى مأمور القطار
من العربة الأخيرة ' فقلت ثانية :
يبدو بأن رحلتنا يا مايا مازالت
تئن كحمامة منتوفة الريش '
كحارس فقد البندقية ' فأمسى عاريا
وأصبحت الحديقة بلا مأوى '
وأمسينا عاريين كجثتين ' تنهبنا الرياح '
تلهو بنا على وقع أقدام الصباح '
زفرة ' صرخة ' ونداء ' ورحلة يحذوها
الرجاء ' تأبى الصعود إلى السماء '
هواجس تعبث كالرصاص ' وهنا
توقف القطار في نهايته ' هل
تعطلت الأشياء كلها ' نظرت من
نافذة صغيرة ' تشبه وجه ابنتي التي
تجلس القرفصاء في رحم أمها '
رأيت الصباح يلتحف المساء '
فالتحفت نفسي أنا أيضا ' وهكذا فعل القطار ...
وليد.ع.العايش
٥ / ٨ / ٢٠٢٣ م

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق