. ......شوق وحنين .....
عندما يحملني الشوق ...
ويحملني الحنين إلى ......
إلى حضن صدر أمي وعز صباى ...
إلى أحضان أبي ودفاه ....
إلى أتراب الحى وأنداد طفولتي ...
إلى ...إلى ..شوقي وحنيني ....
ليس كمثله ذاك الزمن الجم
يل ...
إلى تلك الأيام وأحلام الصبا ...
أشعر بقشعريرة فى جسدي تسري ..
وكأنني فى قلب ثلاجة ...
أو متفرش قالب ثلجي ....
فأفقد حرارة جسدي ...
عند تذكري لتلك اللحظات ..
لحظات الشوق والحنين ..
التى صعب ان تعود ..
ولن تعود من جديد....
يقف القلب ويزداد دقاته ...
وتذرف من عيوني الدموع ...
دون تحكم أو إرادة ...
وتضيق أنفاس صدري ...
لمجرد ذكرى ذاك الزمن الجميل ...
كانت أمي وكان أبي ..
وكان كل شيء عندي جميل...
الفرح والحلم وأحلى أيام الطفولة ...
كنت لا أبالي ولا أهتم ...
غير بالمرح واللهو ...
أجوب السهل والطرق الوعرة والجبل ...
وأطوى الأرض طولا وعرض..
لا أبالي بالآتي والمنتظر ...
غير أني أريد أن أطير ..
وأحلق مثل كل طير ...
يحلق فى سماء الأفق ...
وأظل أرقبه وأتمسك به ...
محدقا فى الأفق كالصقر الجارح ...
أراقب ذاك الطير من بعيد ..
وأحسده فى طيرانه..
متمنيا لو كان لي جنحان ..
فأطير معه فى العالي ...
وأتحدى كل العالم ...
وأعلو فوق السحاب العالي ..
وأجوبه كله بالطيران ...
كانت هذه من ضمن أحلامي الصغيرة ...
ولما كبرت علمت أنه مستحيل هذا...
ومستحيل أن أطير مثله.....
ولكن كان عندي هو حلم ...
وكبرت ومات الحلم ....
ومرت السنين وكبرت ...
كانت ولن تعود .....
واليوم أتذكر فأبكي ...
ولا تكف الدمع من عيني ...
لذكرى أمي وأبي ...
وعز صباى وطفولتي ...
واتراب الحى وجيراني ...
اليوم أنا والمشيب سوى ...
أخذ مني العمر ماأخذ ...
إلا ذكرى طفولتي والشوق والحنين ...
اكبر يوم بعد يوم فلا ينقص من الشوق والحنين شيء ...
بل بالعكس تزداد رغبتي ...
وشوقي وحنيني إلى الماضي ...
إلى حضن أمي وإلى أحضان أبي ....
قصيدة : شوق وحنين
الشاعر منير صخيري تونس
الثلاثاء 15 آوت 2023

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق