الأحد، 21 مايو 2023

عادت سلوى _بقلم الشاعر المصري /محمد عطالله عطا

 عَادَتْ سَلْوَى

( قَضِيَّةُ تَعَدُّدِ الزَّوْجَاتِ )

------------------------------

اتَتْ سَلْوَى بَعْدَ الْحَوْلِ بَاكِيَةً

مُنْتَفِخَةُ الْخَدَّيْنِ ذَابِلَةُ الْعُيُونِ

بِلَا حِنَّاءٍ بِلَا عِطْرٍ وَزَيْنَهِ

بِلَا كُحْلٍ يَبْدُوا بِالْجُفُونِ

تَبْدُوْا بِحَالٍ مُزْرِيهِ وَمُظْهَرٍ

يَرَاهُ النَّاسُ بِحَالِهَا يَتَعَجَّبُونَ

قَالَتْ بِرَبِّكَ سَاعِدْنِي فَإِنِّي

بُورْطَةُ وَأَهْلِي لَا يُسَاعِدُونَ

وَكُلُّ النَّاسِ مِنْ حَوْلِي بِشُغْلٍ

بِحَالِهِمْ وَ أَمْرِي لَا يَتَفَهَّمُونَ

خُدِعَتْ بِمَعْسُولِ الْكَلَامِ وَمَالِهِ

وَ ظَنَنْتُ أَنَّهَا فُرْصَةٌ لَا تَهُونُ

وَلَيْلَةَ عَرْسْنَا  كَانَتْ جَمِيلُهُ

وَذَهَبْنَا مَعًا لِلْمَنْزِلِ الْمَيْمُونِ

وَ اسْتَقْبَلْتْنَا بِكُلِّ حُبٍّ سَيِّدِهِ

قَالَتْ يَا أَهْلَا بِالْقَلْبِ الْحَنُونِ

بِمَنْ سَوْفَ تَكُونُ رَفِيقَتِي

وَ شَرِيكَتِي  بِمَنْزِلِي الْمَسْكُونِ

سَأَلْتُ زَوْجِي عَنْهَا رُدَّتْ بِحِزْمِ الزَّوْجَةِ أَلَأُولِي لِهَذَا الْمُفْتُونَ

وَ تُظَلِّي أَنْتَ الثَّانِيهَ وَلَرُبَّمَا

يَأْتِي بِالثَّالِثَةِ فَهُوَ مَعْجُونٌ

بِحُبِّ النِّسَاءِ بِكُلِّ لَوْنٍ إِنَّمَا

لَا تَلُومِيهِ فَهُوَ بِذَلِكَ مَجْنُونٌ

أَخْطَأْتُ يَابْنَ الْعَمِّ فِيمَا مُضِي

هَلَّا تُسَامِحُنِي بِقَلْبِكَ الْحَنُونِ

جَلَسْتُ حَائِرًا لَا أُحَرِّكُ سَاكِنًا

دَارَتِ الدُّنْيَا بِرَأْسِي وَ الظُّنُونِ .

بَقَلَمٍ

مُحَمَّدُ عَطَااللَهُ عَطَا. مِصْرُ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

على أرصفة الوداع الأخير _بقلم الشاعر السوري /علي عمر

 على أرصفة الوداع الأخير يترنح العشق نحو غياهب مغيب  يلوي عنق النور  يفك أزرار قميص عتمة من دخان وضباب  على أرصفة الوداع الأخير  يخنق  ضجيج ...