صدمة عابرة
ترجَّل يا صديقي من قطاري
لقد عدّلت من درب المساري
فمن لم يحفظ التكريم خاسئ
فنكران الجميل سمات عار
كفاك تعاظماً ما أنت فيه
كفاك تبجّحاً بين الكبار
ألست أنا الذي أعطاك فُلْكاً
و مدَّ لك الشراع على الصواري
فلو لا يا لكنت الآن منسي
تدور مشرَّداً تشكو البراري
و لو لا يا أكنت الآن تبحر
أكنت تلمُّ أسماك البحار
فكم ناديت تستجدي المعونة
و هل من سامعٕ من في الديار
و لهذا أشفقت نفسي عليك
على أن لا تكون بدون كار
فمنذ البدء كنت أخاً وليفاً
و كنت مكرَّماً في بهو داري
فذاك اليوم كنت أراك حملاً
وديعاً حائراً تنخي الجوار
وأما اليوم سبعاً في المشاع
وليّاً حارساً عند الضواري
فخذ كل الذي جلبته لي
سيرمى لم يعد له اعتبار
ليجلو كل ضيق عن حياتي
عليَّ بمسحه من الغبار
هاني بطرس .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق