حتى إشعار آخر..
في دنيا الإحساس
حيث تفيض المشاعر
وقف قلمي أمامي
مكتوف الأيدي .....
رافضًا أن يرسم
حرفًا واحدًا فوق
السطر ....
*****
همست في أذنه
ألاغيه :
- أرجوك ياقلمي ...
لا تبخل عليَّ
بخط ما يجول
من مكنون الصدر ....
لكنه عقد العزم
على الرفض ......
******
- أيا قلمي :
اعمل الفكر مرتين ...
قبل أن تتمسك بالرأي ....
وإلا سيحمل الصوت
بوحي ....
وتسمع الأكوان تردد
صدى كلماتي ....
ولن يعود البوح ...
سرا من الأسرار....
كانت تحتفظ به
أوراقي ...
******
- هتف القلم عاليا:
سئمت من التكتم
والأسرار ....
فما جدوى نجواك
للصفحات ودفنها
في الأدراج...
يا صديقتي ....
لا تزهر الأزهار ...
إن لم تر الشمس
وفي الليل....
لا تزقزق العصافير ...
******
دعي الكلمات ترى النور ...
لتزهر براعمها ....
ويشتد عودها ....
اسمحي للفراشات بأن تزورها ...
تحمل لها غبار الطلع ....
فتَنْتَشِ الأحاسيس وتفيض ...
بروح الربيع ...
******
- لا ... يا قلم
أجبت....
كيف لدفين المكنون....
أن يباح تحت الشمس ؟!!...
المشاعر مكانها القلب ....
وهي دائما ...في داخله
تستتر ....
******
- غضب القلم وقال :
أبلغ الاحساس ما يجهر عنه
ويصرح به ...
******
سكتت المشاعر عن البوح المتاح
وأمرت بتجمد الإحساس...
حتى إشعار آخر.....
بقلم ناهد الاسطة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق