عِطْرُ الْقَصِيدِ ...
وَتُنَادِيكَ عِنْدَ الْغِيَابِ قَصَائِدُ
شَوْقٍ وَعِشْقٍ مَوْجُوعَةٌ تَأْكُلُ
جَسَدَيِ الْفَانَى وَتَقْتَاتُ عَلَى
آلَامِي ...
أَنْتَ وَجَعًا عَشَقْتَهُ وَعِشْقٌ
أَدْمَنْتَهُ وَبَوحَ الرُّوحِ لَكَ
مَا كَانَتْ إِلَّا أَلْحَانٌ إِشْتِيَاقِي
وَهَيَامِي ...
هَكَذَا اقْضِي الْعُمُرَ مَا بَيْنَ
جُنُونٍ بِنَسَمَةِ حَنُونٍ وَعِشْقٍ
وَبُرْكَانٍ ظُنُونٍ يَعْصِفُ بِكُلِّ
أَحْلَامِي ...
تُحَارُ حُرُوفِي وَمِنْ أَيْنَ أَبْدَأُ
حَدِيثَ رُوحِي إِلَيْكَ فَالْأَشْوَاقُ
فِى رِقَّةٍ تَنْسَابُ وَتُحَارُ فيك
أَشْعَارِي ...
مِنْ أَىِّ الْعُصُورِ جِئْتُ وَمِنْ
أَىِّ الْحَضَارَاتِ يَطِيبُ وَيَتَعَطَّرُ
بِكَ الشِّعْرُ وَصَبَا أَزْهَلَ حَتَى
خَفْقَانِي ...
أَرْهَقَتِ الْحُرُوفُ مني ودِيوَانِي
وَكَأَنَّكَ فِى دَمِي وَتَسْكُنُ أَفْكَارِي
وَتَحْكُمُ باِلبُعد الْمَدَّ وَالْجَزْرَ عِنْدَ
إِبْحَارِي ...
سَيَظَلُّ قَلْبِي بِمِحْرَابِكَ عَابِدًا
وَوَعْدِي بِالْعِشْقِ وَالْوَفَاءِ وَإِنْ
طَالَ النَّوَى وَإِنْ تَنَائَتْ عَنْكَ كُلُّ
أَقْدَارِي ...
إِذَا كَانَ بَوْحٌ قَلْبِي أَكْبَرَ مِنْ
كَلِمَاتِي فَكَيْفَ إِذَا سَتَعْلَمِينَ
أَوْ أَرْسِلْ إِلَيْكَ كُلَّ رَجَفَاتِي
وَأَشْوَاقِي ...
أَنِّي هَدَيْتُ بِحُبِّكَ وَيَسْأَلُني
عَازِلَ كَيْفَ لِعَاشِقٍ أَنْ يُهْتَدَى
وَقَلْبِي يَصْبُو وَبِالرُّوحِ فِيكَا
أَفْتَدِي ...
بَيْنَ الْحَنَايَا تَسْكُنَى كقِبْلَةً
وَمَعْبَدًا وَعَيْنَيْكَ مِحرَابِي
وَفَوْقَ الْمَدَى وَبِالسَّمَاءِ نَجْمًا
بِهِ أَهْتَدِي ...
بِهَدأةِ اللَّيْلِ وَالْأَشْوَاقِ لَاتَّنَمَ
ويخلو كُلَّ حَبِيبٍ بِخْلِّهِ وَيَسْكُنُ
عَدَا نَبْضٍ قَلْبِي أنا هَادِرٍ لَا
يَنْتَهَى ...
(فَارِسُ الْقَلَمِ)
بِقَلَمَيْ / رَمَضَانَ الشَّافِعِىِّ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق