الثلاثاء، 9 ديسمبر 2025

الصباح يطرق نافذتي _بقلم الأديب اليمني /نجم الدين الرفاعي

 

الصباح يطرق نافذتي بخفة،

كأنه خائف أن يوقظ الليل من نومه الطويل.

يمرّ الهواء البارد على وجهي،

يحتضن خصلات شعري كما لو كان يعرف أعمق أسراري.


أشعلت النار في الركوة،

فارتفع بخار البن أولًا مترددًا،

ثم استقر في الزوايا،

يهمس لي: "انهض… قبل أن يسرقك العالم من نفسك."


أطللت بنظري على الطريق الترابي،

والأطفال يجرّون خطواتهم الصغيرة على الأرض الباردة،

والأشجار تلمع قطرات الندى على أغصانها،

والحجارة تحت قدميّ تتنفس ببطء،

كل شيء يشاركني اللحظة،

وكل شيء يقول: "اليوم يبدأ هنا… فكن حاضرًا."


توقفت عن الكلام، عن التفكير،

وأخذت رشفة من فنجان البن الأول،

دفء يتسلل إلى صدري،

يملأني بحسّ غريب…

أن الحياة رغم كل شيء،

قادرة على أن تُصنع من لحظة واحدة، من رائحة، من ضوء، من صمت.


الصباح ليس حدثًا،

بل تجربة كاملة،

تفاصيل صغيرة تصنع البقاء،

وتذكرنا أن كل يوم جديد،

هو وعد جديد… لمن يعرف كيف يستمع.


صباح البهجة التي تصنع من التفاصيل الصغيرة

بقلم : 

نجم الدين الرفاعي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هو صحيح الهوى _بقلم الشاعر /رشاد زغلول

 هو صحيح الهوى بابه  ،،، عمره مبحبح لاحبابه ،،.. ،،،، مين ال خلى بتاع بحري ،،، ... يعشق نوبية وصرحلي ،،.، ،،،، والنوبي يعشق بحرية ... ،،،،،،...