الثلاثاء، 9 ديسمبر 2025

أتراك مللت حرفي _بقلم الأديب اليمني /نجم الدين الرفاعي

أتراك مللتَ حرفي؟

أم أنني أنا… من تأخّر عن صوته،

حتى صرتُ أسمعه كأنه يجيء من بئرٍ

لم يعد الماء فيها يعرف وجه الواقف فوقها؟

ثمة شيء في الكلمات

يشبه ارتجافَ شجرة

حين يمرُّ بها ليلٌ أثقل من قدرتها على الثبات.

وتسأل:

هل ما زالت الأغصان تتذكّر الريح،

أم أن الهدوء الطويل

يُقنعها بأن الحركةَ وهمٌ قديم؟

وأنا لا أسألك عن الملل،

فالمللُ آخرُ ما تخشاه الحروف؛

إنما أسأل عن ذلك الشرخ الخفي

الذي يحدث حين ينتبه الكاتب

أنه يتكلّم ولا يسمعه أحد،

ويُصغي…

فلا يعود يعرف

أصوته هو،

أم رجعُ خطاه في ممرٍّ بلا نهاية؟

أتراك مللتَ حرفي؟

أم أن الحرف نفسه

بدأ يتعلّم النجاة

من بكاء المعاني؟

إنّي لا أبحث عن جواب،

بل عن يقين صغير

أعلّقه على حافة الليل،

لئلّا تظنّ الكلمات

أنها تُكتبُ عبثًا،

أو أن الطريق الذي تمشي فيه

صار ضيّقًا

إلى حدٍّ لا يتّسع

لظلٍّ واحد.

بقلم : 

نجم الدين الرفاعي


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هو صحيح الهوى _بقلم الشاعر /رشاد زغلول

 هو صحيح الهوى بابه  ،،، عمره مبحبح لاحبابه ،،.. ،،،، مين ال خلى بتاع بحري ،،، ... يعشق نوبية وصرحلي ،،.، ،،،، والنوبي يعشق بحرية ... ،،،،،،...