الخميس، 9 أكتوبر 2025

لا يسألونك -بقلم الأديب اليمني /نجم الدين الرفاعي


 لا يسألون، ولا بصمتٍ يُذكرون، كأنّ الذاكرة لم تكن سكنًا لهم يومًا، وكأنّ قلبي لم يُفتح ذات دفءٍ على اتساعه لاستقبالهم.

يمضون ببرود الغياب، وأمضي أنا بحرارة الذكرى، أتحسس آثارهم في داخلي كمن يتحسس جرحًا قديمًا لا ينزف، لكنه لا يلتئم.

هم عبروا، وأنا بقيت أتعثر بما تركوه في الروح؛ نبرةٌ في الأذن لا تنطفئ، ظلٌّ في الممرات، رائحةٌ لا تُشبه سوى أول اللقاء.

لم يخذلني الحنين، لكنه صار عبئًا جميلاً — كحقيقةٍ أعرفها ولا أجرؤ على نسيانها.

ربما لم يسألوا لأن السؤال اعتراف،

ولم يذكروا لأن الذكرى انكسار.

أما أنا، فكلما حاولت النسيان، وجدتني أستعيدهم أكثر،

كأنّ الذاكرة تأبى العدل،

تعطي الغياب كلّ المساحة،

وتترك للحضور هامشًا ضيقًا من البقاء.

هكذا صرت أُحادث صمتهم،

أُفسّر الغياب كأنّه لغة،

وأتعلّم أن بعض الذين لا يسألون،

يُجيبون بطريقتهم… حين يتركون فينا ما لا يُمحى.


بقلم : نجم الدين الرفاعي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هو صحيح الهوى _بقلم الشاعر /رشاد زغلول

 هو صحيح الهوى بابه  ،،، عمره مبحبح لاحبابه ،،.. ،،،، مين ال خلى بتاع بحري ،،، ... يعشق نوبية وصرحلي ،،.، ،،،، والنوبي يعشق بحرية ... ،،،،،،...