الأربعاء، 6 أغسطس 2025

قطرة وشيء من الحياة _بقلم الأديب اليمني / نجم الدين الرفاعي


 قطرة... وشيء من الحياة


لم تكن على نهرٍ،

ولا على ضفاف بحيرة،

كانت على كتف صدأ،

تتوسل من ماسورةٍ نسيتها السقوف،

وتذكّرتها هي… لأنها عطشى.


حمامة…

لكن ليس في جناحيها نشيد.

جناحاها مبلّلان بالانتظار،

وممتلئان بالحذر.

تطير، نعم،

لكنها لا تذهب بعيدًا،

تعود دائمًا إلى الحواف،

إلى ما تبقّى،

إلى ما يفيض عن حاجاتنا ولا يهمّنا.


كم يشبهنا هذا المشهد…

نرتجي الحياة من قطرة،

نختبئ من الضجيج على سطح بيت،

نحن والحمام،

نبحث عن شيء صغير…

يشبه الحياة لكنه لا يُعلنها.


الحلم ليس أنهارًا دافقة،

الحلم الحقيقي… أن تجد قطرة

حين لا يتوقّع أحدٌ أنك ما زلت عطشانًا.


لم تكن تبكي،

لكنّ الريح كانت تمرّ فوق جناحها

كما لو كانت تواسيها.


لم تكن تتكلم،

لكنّ سكونها كان يصرخ:

"أنا لا أريد كثيرًا…

قطرة تكفي كي لا أنسى أنني أستحقّ الحياة."


أحيانًا،

لا نحتاج إلى أن تُشرق الشمس،

نحتاج فقط إلى ظلّ،

وماء،

وطمأنينة تقول:

"سيأتيك ما يكفيك،

ولو من صدفة."


بقلم :نجم الدين الرفاعي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ذكريات _بقلم الشاعر العراقي /قاسم عبد العزيز الدوسري

 ذكرياتٌ... لا تُروى بصوتٍ عالٍ، بل تُشمّ... كرائحةِ البارودِ حين يختلطُ صدفةً بخجلِ الياسمين... كنّا نحبّ— نعم، نحبّ وكأنّ الرصاصَ موسيقى خ...