الأربعاء، 6 أغسطس 2025

اتهموني _بقلم الشاعر المغربي / لخضر فريندي

مقدمة نثرية


في زمنٍ ضاق بالحرف الحرّ، وتطاولت فيه ألسنةُ الجهل، وارتدى الباطل ثوب النقد الزائف، وجّهوا إليَّ تُهماً لا تصمد أمام ريح الحقيقة… قالوا: "سرقتَ الأدب!"

لكن، كيف يُسرق ما يولد في عروق القلب؟ وكيف يُختطف ما يُصاغ من أنفاس الروح؟


إنّ الإبداع لا يُباع ولا يُشترى، ولا يُقاس بظنّ العاجزين عن التحليق.

وها أنا، أقف أمامهم بقلمي الجسور، أكتب قصيدتي هذه، لا اعتذارًا… بل إعلان تمرّد، وتوقيعًا على بيعة الحرية للحرف.

؟؟

نظمت هذه القصيدة على البحر الكامل


اتَّهَمُوني بالسَّرِقَاتِ أَدَبِيَّةً عَنْوَةً


اِتَّهَمُـونِي وَاللَّيـالِي شَاهِـدَةْ ** أَنِّي عَلَى نَهْجِ الْحُرُوفِ مُجَاهِدَةْ

قَالُوا سَرَقْتَ الشِّعْرَ! قُلْتُ مُجَاهِرًا ** إِنِّي أُغَنِّيهِ بِنَفْسٍ وَاجِدَةْ


إِنِّي خُلِقْتُ لِأَصْنَعَ الإِلْهَامَ لا ** أَرْضَى قُيُودًا أَوْ أَعِيشُ مُقَيَّدَةْ

قَلَمِي جِرَاحٌ فَوْقَ صَدْرِ قَصَائِدِي ** نَارٌ، إِذَا خَطَّتْ حُرُوفِي وَاجِدَةْ


سَرِقَاتُهُمْ؟! هَلْ تُسْرَقُ الأَرْوَاحُ؟! لا ** إِلَّا لَدَى قَوْمٍ بِظَنٍّ راصِدَةْ

كَلَّا! أَنَا الْبُرْكَانُ إِنْ غَضِبَ ارْتَقَى ** يَهْوِي عَلَى صَمْتِ الجُحُودِ مُبَادِدَةْ


قُولُوا كَمَا شِئْتُمْ، فَحَرْفِي صَيْحَةٌ ** تَجْتَاحُ أَسْوَارَ الظُّنُونِ الْمَارِدَةْ

أَنَا لاَ أَلِينُ وَلاَ أُهَادِنُ ظَالِمًا ** دَرْبِي عَظِيمٌ، وَالعَوَاصِفُ شَاهِدَةْ


🔥 وَاسْأَلُوا اللَّيْلَ إِذْ كَتَبْتُ قَصَائِدِي:

"إِنْ سَرَقْتُ الشِّعْرَ، مَنْ سَرَقَ الكَوَاكِبَةْ؟!"


بقلم: لخضر فريندي

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ذكريات _بقلم الشاعر العراقي /قاسم عبد العزيز الدوسري

 ذكرياتٌ... لا تُروى بصوتٍ عالٍ، بل تُشمّ... كرائحةِ البارودِ حين يختلطُ صدفةً بخجلِ الياسمين... كنّا نحبّ— نعم، نحبّ وكأنّ الرصاصَ موسيقى خ...