السبت، 19 يوليو 2025

حرف مقتول _بقلم الأديبة المصرية / سهام أسامة

حَرْف مقتول 

أَنْطَق الْحَرْف أُلَاقِي لُؤْمٌ 

أخنق الرُّوحُ مِنْ غَيْرِ كَلَامِ 

نَاسٌ عَاصِيَة كَأَنَّهَا إنْعَام 

تُنْحَر رُوحِي وَكَأَنِّي بِنْت حَرَامٌ 

سَاكِنَة بَيْت مليان أَرْوَاح أشباح 

وَاللَّيْل يَجِئ وَكَأَنَّه مَلَّاح 

دَايرٌ يَذْبَح كَلَّ قَلْبُ مُرْتاح 

وَأَنَا وَحْدِي ماليني حَمَل ماينزاح 

تُطْبَق عَلِيّ أعصابي الْجُدْرَان 

وَكَأَنَّهَا أَبَدًا لَا تُعْرَفُ مَعْنَى الْحَنَّان 

أخبئ رَأْسِي بِغِطَاءٍ مِنْ الْهَذَيَان 

يَقْبَع فَوْقَه كُلّ مٓن كَانُوا لِي خُلَّان 

بقعقات الْخَوْف اِرْتَجَف رعباً 

أُهَرْوِل مِنْهَم مُحَاوَلَة فكاكاً 

لَكِنَّهم كَسْروا قَيَّد معصمي ألماً 

وأخرصوا الْحَرْف بحلقي قتلاً 

وَهَدْموا الْمَنْزِل فَوْقَ رَأْسِي 

واوردني الْهَلَاك بِأَرْضِي 

وَصَارَت الْمَقَابِر كُلّ مزاراتي 

وَكَأَنَّهَا أَصْبَحْت هِي حَيَاتِي 

فَلَا أَحَدَ يَهْتَمّ لوجودي 

وَلَا أَحَدٌ سيؤلمه مَمَاتِي 

هِي حرباً قَامَت فَوْق رفاتي 

لتمحو ذِكْرِيًّا مِنْ رَأْسِ زَمَانِي 

وَدُفِنَت وَمَعِي حَرْفَي أَخْرِص 

لَا يَنْطِقُ ليدافع عَنْ خَلَاصِ 

بقلم: سِهَام أُسَامَة 


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ذكريات _بقلم الشاعر العراقي /قاسم عبد العزيز الدوسري

 ذكرياتٌ... لا تُروى بصوتٍ عالٍ، بل تُشمّ... كرائحةِ البارودِ حين يختلطُ صدفةً بخجلِ الياسمين... كنّا نحبّ— نعم، نحبّ وكأنّ الرصاصَ موسيقى خ...