الاثنين، 7 يوليو 2025

أخدود السراب _بقلم الشاعر السوري / مصطفى الحاج حسين

 أُخْدودُ السَّراب

 *****

حينَ أموتُ،  

سآخذُ معي

باقةً من رحيقِ فِتنتِك

كي لا أموتَ في قبري

وأشعرَ ببُعدكِ عنّي.


تَتَقَصَّفُ الجبالُ 

ويَبقى حُبّي شامخًا

تَنطفئُ النجومُ  

ويظلُّ حبُّكِ ساطعًا

في رُوَابي قلبي.


أنتِ منارةُ قَصائدي

أجنحةُ سمائي

كواكبُ حنيني.


ساطعةُ الجاذبيّة

عابقةٌ بالخلود

يَنابيعُ الجَنائن 

ومَدَى الاشتعال.


سَأموتُ على سَفحِ تَنهيدتِك

سَأحترقُ بجَمرِ هَمسِك 

وأذوبُ في مِحرابِ صَمتِك.


أنتِ أُخدودُ السَّراب

مِدادُ المُستحيل

مَداركُ اللَّوعة،

أقحوانُ الأبديّة.


أُحبُّكِ...  

ويَعجزُ الزمانُ

عن إحاطةِ لَهفتي

الكَونُ لا يتَّسِعُ لهُتافِ نَبضي 

والبَحرُ أصغرُ

من أن أُودِعَهُ أسراري.


أبدَ النَّدى أُحبُّكِ،  

أَعشقُكِ من أزلِ العِشق 

الأُفُقُ وحدَهُ

يَتَفَهَّمُ جُموحي 

والنَّدى  

يَتَظاهَرُ بالغياب.


أَدُقُّ جُدرانَ الهَجر 

أُقوِّضُ أعاصيرَ الرِّياح

أُزَلزِلُ قَواميسَ الغُبار

وأَسألُ عن دَربٍ

يَنتَعِلُ وجهتَك

عن قمرٍ  

فَقَدَ رُشدَه  

عندَ حافةِ نافذتِك.


سأَدوسُ قبري 

وأَعودُ لحُضنِ عَذابِك

مُشتاقٌ

لسَكاكينِ غُرورِك

ولصُخورِ رَحمتِك.


        بقلم : مصطفى الحاج حسين  

           


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هو صحيح الهوى _بقلم الشاعر /رشاد زغلول

 هو صحيح الهوى بابه  ،،، عمره مبحبح لاحبابه ،،.. ،،،، مين ال خلى بتاع بحري ،،، ... يعشق نوبية وصرحلي ،،.، ،،،، والنوبي يعشق بحرية ... ،،،،،،...