الأحد، 4 مايو 2025

يقظة الروح _بقلم الشاعرة الاردنية/ ربا الرباعي

يقظة الروح


حين يُرهقنا الضجيج، ونغرق في صخب الحياة، ننسى أننا لسنا أجسادًا تسير خلف السراب، بل أرواح تبحث عن الضوء وسط العتمة.

نحن هنا لأننا خُلقنا لنعرف، لنتذكّر، لنحب، لا لنجمع الغبار على قلوبنا.

الخوف ليس قدرًا، والضياع ليس مصيرًا. في داخل كلٍّ منا نور ينتظر أن نلتفت إليه.

فلنصغِ لنداء أرواحنا، قبل أن يبتلعنا الصمت، وقبل أن تصير الحياة مجرّد عادة بلا معنى.

في لحظة صدق، قد نكتشف أن الرجوع إلى الذات هو أعظم انتصار.


في كل قلب متعب، حكاية تبحث عن نهاية مختلفة، لا تشبه ما رسمه الألم.

وفي كل نظرة شاردة، حلم صغير يتشبث بالأمل كي لا يسقط من عيني صاحبه.

لسنا هنا لنتألم فقط، بل لنتجاوز الألم، لنكتشف في عمق الجرح نورًا خفيًّا لم نره من قبل.

الحياة لا تُقاس بطول الأيام، بل بلحظة وعي، بلحظة سلام داخلي تقول فيها لنفسك: "أنا أستحق أن أعيش بصدق".

فلنحرر أرواحنا من قيود الظنون، من قيود المقارنات، من الخوف الذي كبّلنا.

ولنعد إلى أنفسنا… إلى الله… ففيه تُشفى الأرواح، وتبدأ الحكايات من جديد، ولكن هذه المرة من الداخل


كل شيء يبدأ حين نصغي لصوت أرواحنا المنسيّ، حين نكفّ عن مطاردة الخارج ونبدأ رحلة العودة إلى الداخل.

هناك، في عمق السكون، نكتشف أن الحياة لم تكن يومًا بعيدة… بل كانت تنتظرنا لنفيق.

فكن النور في عالمك، وازرع الأمل في أرضك، واذكر دائمًا: من عرف نفسه، عرف الطريق.

بقلم : ربا رباعي 


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هو صحيح الهوى _بقلم الشاعر /رشاد زغلول

 هو صحيح الهوى بابه  ،،، عمره مبحبح لاحبابه ،،.. ،،،، مين ال خلى بتاع بحري ،،، ... يعشق نوبية وصرحلي ،،.، ،،،، والنوبي يعشق بحرية ... ،،،،،،...