الاثنين، 5 مايو 2025

الحنين الى الماضي _بقلم الأديب / ناجح صالح


  الحنين الى الماضي 

كل منا يساوره الحنين الى عهد من عهود الماضي لاسيما عهد الطفولة البريئة الجميلة لنرى فيها عالما من اللهو واللعب والمرح دون أن تكون فيه منغصات مهما كان ذلك العالم فيه فقر أم غنى ، حرمان أم شبع ،ذلك أن الطفولة لا تعرف الفوارق ولا الطبقات .. انها تتمتع بما تلهو به بالفطرة التي عليها وبالقلوب الخالية من سموم الحقد والضغينة .

وأيا كان مكانها سواء في زقاق أو في مدرسة فهي كالحلم الذي يمر على الخاطر .

وهكذا يكون الحنين إلى ذلك العهد حينما نبلغ من العمر عتيا كمن فقد أحلى سنوات عمره ، ويبقى التمني بعودتها لكنها لن تعود أبدا .

والبعض منا يساوره الحنين إلى عهد الصبا والشباب .. حينما تتطلع العين الى ربيع الحياة لترى فيها ابتسامة امرأة في أوج سحرها ليخفق القلب خفقانا فيه نغمات يطرب لها العاشق ليتحول المشهد الى قصة حب عنيفة يتجاذب فيها الطرفان الأحاديث المختلفة النابعة من الوجدان .

فإذا ما مضت السنوات ودخلنا عالم الزوجية ورزقنا بالأبناء ترانا نذكر ما مضى بلهفة كأنما هي أحلام لا تريد أن تفارقنا حتى في المنام .

فإذا ما تجاوزت أعمارنا الكهولة وبلغ أبناؤنا مبلغ الرجال وجدنا أنفسنا من جديد نتطلع الى تلك الأيام الخوالي بما فيها بناء العش الزوجي ودخول القفص الذهبي لتأخذنا الحسرة بأنها أيام مضت بسرعة البرق بما فيها من تألق وسعادة ونفحات حالمة .

اننا ساعتئذ نقول مع أنفسنا ليت الماضي يعود أو لعلنا نقول ليت الشباب يعود ، وقد نندم على ما فرطنا فيه أو أسأنا فيه اساءات كان من الممكن تجاوزها ولا نجرح فيها مشاعر من يشاطرنا حياتنا .

وبعض آخر يساوره الحنين الى ما كان عليه في عهد مضى من عز وقوة وثروة ثم ذّهبت أدراج الرياح ، ذلك أن الدنيا أعطته ثم استردته منه ليظل في حال من الألم والحسرة بقية حياته .

ان الحنين الى الماضي قد يساورنا جميعا غير أننا اذا أفرطنا فيه فقد يتحول الى مرض يلازمنا كل الساعات والأيام فيجهض فينا الحركة والإرادة والعمل ثم لنكون في حالة احباط ويأس واستسلام بقلم: ناجح صالح 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هو صحيح الهوى _بقلم الشاعر /رشاد زغلول

 هو صحيح الهوى بابه  ،،، عمره مبحبح لاحبابه ،،.. ،،،، مين ال خلى بتاع بحري ،،، ... يعشق نوبية وصرحلي ،،.، ،،،، والنوبي يعشق بحرية ... ،،،،،،...