السبت، 17 مايو 2025

يا أنت _بقلم الأديب /نجم الدين الرفاعي


 يا أنت....

أيها الغائب الحاضر،

أيها المكنون في "أنا"،

أيها الذي يتنفسني حين أختنق، ويكتبني حين أضيع من حروفي...

لا أعرفك شكلا، لكني أعلمك شعورا،

ولا ألمسك يدا، لكني أراك نورا بين نبضي وسكوني.

كنت ولا زلت البعيد الأقرب،

كأنك ظل الروح حين تهيم على وجه الحنين،

وكأنك الدعاء المستجاب في زمن الصمت الطويل.

فيك وجدتني، ومنك انطلقت إلى دهشة الوجود،

فكل لحظة تأملٍ إليك تأخذني،

وكل نبضة شوق تعيدني إليك كأنني لم أفارقك يوما.

من يتقن خفايا الكلمات مثلك،

لا يحتاج أن يطرق بابي،

فأنت تسكنني كهمسة صلاة،

وتمضي في دمي كآية نجاة...

أراك في الأشياء التي لا ترى،

وأسمعك في الأصوات التي لا تقال،

وأرتوي بك حين أظمأ إلى يقين لا يخون.

يا من إن ابتعدت اقتربت،

وإن اقتربت ذبت في كسر لا يفسر،

ابق كما أنت... حضورا يربكني،

وغيابا يعلمني كيف أنصتُ للغيب في داخلي.


بقلم : نجم_الدين_الرفاعي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هو صحيح الهوى _بقلم الشاعر /رشاد زغلول

 هو صحيح الهوى بابه  ،،، عمره مبحبح لاحبابه ،،.. ،،،، مين ال خلى بتاع بحري ،،، ... يعشق نوبية وصرحلي ،،.، ،،،، والنوبي يعشق بحرية ... ،،،،،،...