((( أسدل الستار )))
مازلت أري في غزة ....
بساتين وحدائق وأشجار ....
وأصوات طيور وعصافير ....
وسط أصوات القصف والأنفجار ....
ورجال ونساء وأطفال وشباب ....
رغم أني فقدت الإبن والأخ والجار ....
مازلت أجد في غزة البراح والحرية ....
رغم كل القيود والموانع وإحكام الحصار ....
وأعيش ليل طويل ظالم ومظلم .....
وأعلم أن بعد كل ليل لابد من طلول النهار ....
مازلت أعشق دروب ومخيمات غزة .....
والذكريات فيها والفكاهة والأسرار .....
فقد علمني أبي كيف أكون مجاهد ومقاوم ....
كيف أتحلي بالصبر والقوة والشجاعة والإصرار ...
فأنا أبن غزة كريم الأصل والجذر والفرع ....
هاشمي حفيد الصحابة والمهاجرين والأنصار ....
توكلت علي الله في غزوتي وطوفاني ....
وها أنا اليوم أملك كل خيوط اللعبة وأتخذ القرار ....
فلدي دين وعقيدة وعروبة وأرض وشرف ....
لا أنام الليل لأجلها أصونها جميعا وعليها أغار ....
لا أهتم كثيرا بالهدم والتنكيل والدمار ....
فعدوي جاء لوطني قاصد الفناء والإنتحار ....
فهو لا يعرف إلا الجبن فقط والهزيمة ....
أما أنا فلا أعرف إلا الشهادة والإنتصار ....
وعدوي دنيء خائن خسيس حقير ....
ملعون في كل الكتب والشرائع والأسفار ....
كذب علي نفسة وعلي الكون .....
وزيف الحقائق وأخترع القواعد والأفكار ....
قتل النساء والأطفال والشيوخ والأنبياء ....
ثم الدعي البراءة و النقاء وأختفى،خلف جدار ...
وجاء اليوم الحق وآنطلق بوجهه رجال ....
صابرون محتسبون مرابطون أحرار ....
ولتطلب يا صهوني مني أخر طلب لك ....
فقد قضي الأمر وعلي كيانك أسدل الستار ....
أسامة صبحي ناشي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق