المستحيل
أنا العطاء عطاءا، عطاء بذلٍ جمٌّ و جزيلَ
و الليل لي رفيق أرق أنيسا هو و الخليـلَ
أسألُ النّجوم دربا لظلمتي هي و الدليـلَ
أقتفي آثار حرف سلوتي هو و السبيـــلَ
حين اقفرت خلوتي ، أُنْسُكَ لي البديـلَ
كأنما سَرَتْ في سطوري الشكوى عويلَ
القريض سلوتي به مُقاما ، المقام أطيلَ
بات عليّ بالمعاني شحيحا هو وبخيـلَ
كأنما راقهُ وجعي و هيكلا متهالكا نحيلَ
و عَبَراتٍ كأنها حمما من عيني تسيــــــلَ
أسَرَّكَ وَجَعِي وفُؤادا في حناياه قتيـــلَ
و أنني كنت دونك في التيه ماضٍ نزيــلَ
حين كنت لي أنت الهُدى و أنت الظليلَ
كالشّمس عند الأصيل إلي المغيب أميلَ
تتآكلني الظلال ظلمات دمساء بها أطيلَ
توجسا تحتبسني الظنون قالا وقيــــــــلَ
أنَّى لي مخدعا به أنأى عن الخلائق أميل
و حرفا هو رغم الوحدة رفيقا لي ووكيل
اذا اسودت الدّنيا كنت لي أنت سلسبيل
أفلا يليق برفعة المقام إلاّ من كان به جليل
و ليس عليّ من نفسي لنفس الا نزرا قليلَ
و ان قضيت العمر توددا لودِّكَ أستميــــــلَ
لا أبخس نفسي شموخها ، أشفي لها غليــلَ
وإن آلت فلا بد للمآل في منتهاه إلى رحيلَ
لا مستحيل وإن يكن كما استحال أستحيلَ
بقلمي سماح وسلاتي الخطاطة Sameh Calligraphe Oueslati

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق