الاثنين، 13 نوفمبر 2023

وحدك _بقلم الشاعر التونسي /د. خالد الجلاصي

"وَحْدَكَ ..."

وَحْدَكَ ...

لَا تَظُنْ ...

أَنَّكَ وَحْدَكَ ...

لَسْتَ إِلَّا طَيْرًا ...

أَوْ ذِكْرَاهُ العَابِرَهْ ...

وَ حْدَكَ ...

لَا لَنْ تَكُونَ ...

لَنْ تَكُونَ وَحْدَكَ ...

رُوحًا تُبْعَثُ ...

بَيْنَ القَدَمَيْنِ وَ الخَاصِرَهْ ...

وَحْدَكَ ...

هَذَا مَا بَانْ ...

لِشُهُودِ العِيَانْ ...

وَ لَمْ تَكُنْ وَحْدَكَ ...

وَ لَمْ يُنْقَلِ الخَبَرُ بَعْدُ ...

فِي "صَوْتِ القَاهِرَهْ" ...

أوْ حَتَّى فِي نَشْرَةِ العَاشِرَهْ ...

وَحْدَكَ ...

بَيْنَ المَارَّةِ تُسَائِلُ قَمَرًا ...

مَنْ دَعَاهُ عِنْدَكَ ...

وَ لَمْ يَكُنِ الجَوَابُ سَهْلًا ...

لِيُدْرَكَ وَ يَتْرُكَ ...

فِي عَتَمَاتِ لَيْلِكَ ...

مَعَ أَنْغَامٍ سَاحِرَهْ ...

مَا قَالَتْهُ عَيْنَا الطِّفْلِ الحَائِرَهْ ...

وَحْدَكَ ...

مَنْ نَادَاهُ ...

وَ نَادَى عَدُوَّكَ ...

ضِيَاءُ وَجْهِهِ ...

وَ غِيَابُ وَجْهِكَ ...

لِتُذَكِّرَ مَنْ حَوْلَكَ ...

أَنَّ الضِّيَاءَ لَنْ يُنْسِينَا ...

جُرُوحَنَا الغَائِرَهْ ...

وَ وَحْدَكَ ...

سَتُلْقِي التَّحِيَّةَ ...

عَلَى ... ظِلِّكَ ...

قَبْلَ تَرْكِ المَقَامِ لِغَيْرِكَ ...

أَوْ لِطَيْفِكَ ...

وَ تَمْضِي كَمَا أَجْبَرُوكَ ...

نَحْوَ نِهَايَةٍ لَمْ تَنْتَظِرْهَا ...

وَ لَمْ تَنٔتَظِرْكَ ...

وَ لَمْ تَكُنْ وَحْدَكَ ...

فَمَثِيلُ عِنْدِكَ ...

رَأَى فِيهَا الطُّيُورَ المُهَاجِرَهْ ...

وَحْدَكَ ...

كُنْتَ الَّذِي أَيْقَظَ طَيْفَهُ ...

وَ تَحْتَ سُحُبِ الشِّتَاءْ ...

خَلَّصْتَهُ مِنْ دِفْئِ الغِطَاءْ ...

فَٱمْتَطَى صَيْفَهُ ...

وَ عِنْدَ خِيَامِ المُهَجَّرِينَ ...

وَضَعَ آخِرَ أَقْنِعَةِ الكِبْرِيَاءْ ...

وَ مُسْنِدُهُ سَيْفُهُ ...

حَتَّى لَا يَقَعَ ...

لِأَنَّهُ مِثْلُكَ فِي قِمَمِ البَغَاءْ ...

وَحْدَهُ مُثْقَلُ الظَّهْرِ ...

بِعُرُوبَتِهِ ...

بِنَكْبَتِهِ وَ غُرْبَتِهِ ...

بَيْنَ إِخْوَةٍ أَغْبِيَاءْ ...

يَكُرُّ خَيْبَاتَ اللَّاجِئِينَ ...

وَ يَصْنَعُ فَرْقَعَةً ...

ثُمَّ قُنْبُلَةً ... وَ مُعْضِلَةً ...

فِي بَيَانِ الخِتَامِ ...

فِي قِمَّةٍ لَمْ يَنُبْهُ مِنْهَا ...

إِلَّا بَلَاهَةُ القَائِمِينْ ...

وَ بَلَاغَةُ الغَائِبينْ ...

وَ عِنْدَ المَسَاءْ ...

وَ دُونَ عَنَاءْ ...

تُزْرَعُ بالأَرْضِ وَ يُزْرَعُ آخَرِينْ ...

فَتَأْتِيكَ كُلُّ العَرَبِ المُجْتَمِعِينْ ...

وَ تُعَزِّيكَ كَمَّا عَزَّتْ أَخَاكَ ...

وَ عَزَّتْ أَبَاكَ وَ ...

لَمْ يَكْفِهَا أَنَّكَ ...

وَحْدَكَ مُنْذُ سِنِينْ ...

كَالكَائِنَاتِ النَّادِرَهْ ...

وَحْدَكَ ...

تَجْمَعُ مَا تَبَقَّى مِنْ دِمَاءْ ...

لِتُلَوِّنَ سَمَاءَ العَدُوِّ ...

وَ كُلَّ سَمَاءْ ...

وَ تَتْرُكَ بَسْمَةً ... 

عَلَى شِفَاهِ المَقْتُولِينْ ...

بِرَصَاصَةٍ جَائِرَهْ ...

وَحْدَكَ 

أَوْ هَكَذَا يَبْدُو ...

وَ أَمَامَ عَذَابَاتِ القَابِعِينْ ...

أَرَاكَ تَقُولُ ...

"أ هَاتِهِ الدُّنْيَا أَمِ الآخِرَهْ؟..."

فَتَظْهَرُ العَلَامَاتُ ...

عَلَى مَنْ حَوْلِكَ ...

وَ تُدْرِكَ كَمَا أَدْرَكَ غَيْرَكَ ...

أَنَّ التَّارِيخَ مِرْآةٌ كَافِرَهْ ...

لَمْ تَكُنْ وَحْدَكَ ...

مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ ...

فَكُلُّ عَبْرَةٍ مُنَثَّرَهْ ...

دَلَّتْ الأَقْلَامَ الذَّاكِرَهْ ...

أَنَّ فِلِسْطِينَ ...

مَرْسُومَةٌ فِي كُلِّ قَلْبٍ ...

و أَيْقُونَةُ الصَّادِقِينْ ...

لَا لَمْ تَكُنْ مَذْكُورَةً فِي الغَابِرِينْ ...

وَ الآنَ لَنْ تَتْرُكَكَ ...

وَحْدَكَ مَعَ الحَاضِرينْ ...

فَأَنْتَ وَ أَنَا ...

ٱخْتَرْنَاهَا أَرْضًا مُقَدَّسَهْ ...

لِلْعَائِدِينْ ...

وَ لَا تَسَلْ مَتَى عَادَتْ ...

طُيُورُنَا المُسَافِرَهْ ...

مَتَى عَادَتْ أَمَانِينَا الآسِرَهْ ...

مَتَى عَادَتْ وَ تَرَبَّصَتْ ...

بِرَغْبَةٍ كَاسِرَهْ ...

كَسَيْفِ بَنِي حِمْدَانَ المُرَابِطِينْ ...

وَ لْنَقِفْ عَلَى حَدِّ اللَّحْظَةِ العَابِرَهْ ...

لِنُكْمِلَ مَا تَبَقَّى ...

مِنْ رِحْلَةٍ سَيُعَلِّمُهَا طَيفُكَ ...

فِي حَلْقَةِ الأَصْوَاتِ الذَّاكِرَهْ ...

أَنَّكَ لَسْتَ وَحْدَكَ ...

مَنْ أَعَادَ القُدْسَ ...

لِمُلَّاكِهَا الدَّائِمِينْ ...

أَهْلُ غَزَّةَ وَ جِنِينْ ...

أَهْلُ حَيْفَا وَ يَافَا وَ النَّاصِرَهْ ...

وَ كُلُّ مَنْ حَوَتْهُمْ الذَّاكِرَهْ ...

ذَاكِرَةُ فِلَسْطِينْ ...

د. خالد الجلاصي

12/11/2023


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

في الطريق _بقلم الشاعرة المصرية /أمينة عبده

 في الطريق .. ألتقينا كل في طريق معاكس  أنا أمامه لا أسطيع الحراك أرى وجه صامت .. حزين  وكأن الحياة فارقته .. نظر لي وتحدثت عيناه أين كنتِ ....