شَهْدٌ
……..
بثَغْرِك كُلُّ حلْوي،قَطْرُ شهْدي
وصدرُكِ جنّتي وحريرُ مهدي
سجَنْتِ فؤاديَ المُلتاعَ شوْقاً
فأَسْرَجتُ العواصِفَ للتَّحدي
ولكِنْ كلَّما هبّتْ رياحي
يثورُ فؤاديَ المَسْجونُ ضِدّي
فلا أسْطيعُ أَترُ كُه أسيراً
ولا حُرَّا غدا يومَ التَّصدِّي
وظلَّ الشَّوقُ يَجْلِدُني كأنّي
عشيقَتُهُ التي خلَّتْ بِوَعدِ
لِهذا قَدْ عصَرْتُ الشَّوقَ حُبّاً
وصارَ السِّجنُ مدرَسَتي وودّي
سرَحْتُ أعيشُ في دُنياكِ حُرّاً
كأنّي أسْكُنُ الأكْوانَ وحْدي
فأُمْطِرُكَ الخَيالَ البِكْرَ شِعْراً
وطَيْفُكِ في الرؤى بَرْقي ورَعْدي
فأنتِ النُّورُ في عَيْني وَفَجْري
وأنْتِ حَبيبَتي فَرَحي وسَعْدي
وانتِ الحُسْنُ في وجْهِ المَرايا
وعطري انْتِ في فُلّي ووَرْدي
سُنوني لاتُعدُّ بغيرِ حبّي
وحُبّي انتِ أَفْراحي وعَهْدي
ولولاكِ الحَياةُ ذِئابُ غابٍ
وَجيفَةُ قِطَّةٍ في عينِ فهدِ
وَعينٌ في اللَّيالي السُّودِ تبكي
تُراباً يَحْتمي بعظامِ جدّي
الشاعر الدكتور وهيب عجمي لبنان

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق