كفـــــى بالبدْر في الديْجور نورا
عَجيبٌ ردُّ بائعةِ العطورِ***شــــــــممْتُ بِقُربها عِـــــطرَ الزّهورِ
سألتُ عُيونَها عنْ عطرِ وِرْدٍ ***وعنْ سِحْرِ الرّوائحِ في العطورِ
وردّتْ في حياءٍ عنْ سؤالي***فهيّـــــــجَتِ الدّفينَ من الشّعورِ
جواهرُ في النّساء من العذارى***تُحَدِّقُ في التّفـــكّر والحبورِ
وفي فلكِ المُنى تصْحو الأماني***فتأتي بالهـــــــناءِ وبالسّرورِ
////
نُحبُّ من المحاسن ما نراهُ***وفرْحَتُنا تبــــــــــوحُ بها الشّفاهُ
فتغْمُرُنا السّــــــعادةُ حينَ تأتي***بحسٍّ في المــــشاعرِ لا نراهُ
ألا ياحادّة الأفــــــــــكار ردّي***فردُّكِ في الهــــــوى أملي أتاهُ
أبادلكِ المــــودّة من بعيدٍ***وأنت النّـــــــــــــجمُ إذْ أبدى سناهُ
لعلّ مَشاعري انفطرتْ فباحَتْْ***وبوحُ الشّعرِ أدْهشــني هُداهُ
////
كفـــى بالبدْرِ في الدّيْجور نورا***يُبيّنُ في الظّـــلامِ لنا الأُمورا
تُضاءُ بهٍ المقاصدُ في اللّــــيالي***ويـشرحُ بالبيانِ لنا الصّدورا
تزيدُ به العـيونُ هُدىً ورُشداً***فَتـشْعُرُ بالجمال غزا الشّـــعورا
وفي الأحشاءِ تنْصَهِرُ المعاني***فَتبْني في الخيالِ لنا القصورا
وتعْصُرُ مِنْ حُروف الضّادِ سِحْراً*بهاؤُهُ في البيانِ غزا العُـصورا
////
سأسهرُ في مُراقـــــبةِ الهلالِ***لِيَقْتــرِبَ الفؤادُ من الجمـــــالِ
كتابي في الهوى وجْهٌ جميلٌ***وعـقلٌ منْ فطاحلةِ الرّجالِ
وشعرٌ في القــصائدِ كان حُرّا***يُلطّـــفُهُ اللّـــسانُ بكلّ حالِ
أتيْنا عند بائعةِ العُــــطورِ***بِخـــطْوِ نحْـــــــو أروقةِ الظّــــلال
وقلنا بالفصيحِ من اللّسانِ:***نريدُ العيشَ في كنـــــفِ الهــلالِ
محمد الدبلي الفاطمي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق