أبي
ثلاثة أحرف على شفاهي ،ثلاثة ثلاثة اذ هم في سويداء قلبي ،الكلمة التي أقولها فتلبسني جلباب الفخر والفخر الجميل ..
فالمتفاخرون والمفاخر كثر وفخري أبي .
المنقهر في أسى الحياة ليسعدني ...
الغارق في ضوضائها ليجعل مني نغما جميلا وقد نجح ،المتهالك بين عتبات السنين ليجبرني وينقلني من محطة الى محطة وهو يرى عنفوان الشباب يتآكل أمام عودي ليشده ويجبره ويحميه .
الصابر المكلل بالصبر والحنان على هفواتي وزلاتي يصوبها ويقومها ويجعلني أدسها لاكون مفخرة .الخالد في سجل الآباء ،علمني الحرف فالكلام رتب لي سردالجمال صفف مفرداتي أحسن لي بتعليمي القرآن ،أحاطني بالعطف كالصدفة ولؤلؤتها،أخفاني في قلبه الحاني نفيسة غالية .
أبي ومن مثلك يازين الدنيا بأكملها؟
قمري المنير في عتمة الدنا وشمسي في أيام الشتاء وراية أحلامي ،صنعتني في مملكة المجد الخالد ،أورثتني الحب الخالص علمتني ان أكون بشرا أتميز بانسانيتي قبل أي تميز .
شرحت لي الجمال بأسلوبك الراقي واجتنبت كل منكر فكنت القائد الفذ دون كلام، قرّبت الى فكري طيّب الأفعال والأقوال ،أسكنتني قصور الخير فأحببت عالمي لأنك فيه ،جعلتني أقوى في زمن النقائض ،وسعيدا في وميض الحزن ،
رفعتني بالعلم وتوّجتني حروفا أخلاقا ساميات
،صنعت مني قلبا متميزا صادقا صدوقا هشا على الحزانى ،أبي ....
ياجنة الخلد في أرض الله ياربيع أمنياتي ،يا سمائي الصافية،صار الكلام لايكفيني والاحلام تقصيني والحب كبير ....
ارى الشموخ على محياك والحب الجميل احتواك واللهفة الحانية تغلب عيناك أبي
يامن جعلتني من الأسوياء في زمن الفتن والاعوجاج ،يامن آنست غربتي في دهور الغرابة ،يامن عودتني التريث في كل شيء وزينت عندي مفهوم الصبر الجميل فلكم تجلى صبرك للعيان ،يامن قلت وقولك كان الصواب دوما ،أن العلم يرفعنا فنسمو بالفكر لا المال والحسب ،يامن عزفت لي لحن الحياة وأهديتني معنى السعادة الحقيقية ،سعدت بقريك واغتنيت بحبك وقويت بدعمك .أبي
الرجل المعطاء الواهب بلا انتظار والواقف بلا انكسار والحبيب بلا أعذار .
المنصهر في حبنا والمقتدر على ارضائنا بكل ما اوتيت من فضل .
أبي اقبل اعتذاري وامتناني وشكري بقدر ماحوت السماوات من نجوم وما حوت الاشجار من اوراق .
ابي نغمي الجميل وسط الأشجان ،فرحتي قوتي عزوتي أسوتي ردائي وكسائي ندائي ورجائي .
ياراسم خارطتي وشعاعا دوما ألهمني سبيل الرشد ،ياناصحي في عِبرِ الدهر ،ياقارئ سطور الجور قبل ان تغرقني ،يابسمة شفتي كي لاتحرقني آلام العمر .
أبي سند القلب وغيمته المطيرة ،و نعمة الخالق التي اختصّني بها ....
أبي بهجة الروح عيونه ، ودفء العمر حنانه،ضمادة الجراح النازفة ...
أهديك يامن أهديتني الحب عمري ودعواتي الخالصة بالسعد والهناء والصحة والسلامة ،
أبي اعذرني فالأعذار تتصاف أمام قلبك عساها تعتذر على اتعابك وارهاقك ،والعذر ملفوف بالحب والاستسماح.اهديك ورد حدائق الدنا ،أهديك كل الود والحب ،سأعيش في فرحة عينيك وهي تساير نجاحاتي وأغوص في بسمة شفتيك وهي تتبسم لي بسمة الفخر الخالدة ،سأكون عبيرك في الدنا سأظل قبسا كما تمنيتني سأكون طيبة الكلام رفيعة المقام كما تحب وترضى ان تراني .
لقلبك سعادة الدنيا والآخرة بقدر ما أسعدتني وحميتني وسترتني وعلمتني ووجهتني وصوبتني وتوجتني بالخلق الرفيع.
أبي لك مني أمنياتي ودعواتي ،والله يشهد أنك أديت الامانة التي أوكلها لك بتربيتك لي .
فصنعت مني نجمة لايأفل بريقها لتبقى خالدة تخبر العالم أجمع أنك من ذكيت جذوتها .
أبي أحبك حبا يعانق السماء وينسدل على الارض ،أحوكه حروفا فلا تكفيني لتحمل كل معاني الحب التي أحملها في وجداني .
رعاك الله أبا وصديقا ورفيقا ولحنا في حياتي بأكملها وجملك بأجر تربيتي .وتوّجك بخير مايتوج به الآباء في الدنيا والآخرة .
أبي تاج الوفاء الذي لازال يكلل شموخي
الأستاذة مسعودي رفيقة من الجزائر .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق