مرايا الديمقراطية...
بقلم: رامي الحاج
إن مسألة الديمقراطية في مواكبة حركية المجتمعات، يجب النظر إليها من زوايا فلسفية متعددة. بجيث هناك ثلاث مسائل أساس
ية في الحياة الديمقراطية قصد شرح مبادئها ومستلزماتها.
(01)- حرية الفكر
(02)- العلاقة بين المجتمع الديمقراطي والحقيقة.
(03)- ظاهرة الصراع العقائدي في الديمقراطية.
إن العالم العربي يشتغل على صعوبات،خاصة لكنها ليست عقبات لا يمكن تجاوزها، فهل هناك استبدادا قائما منذ عقود ولا تغيير يذكر؟. من الناحية الفلسفية،علينا بناء الفكرة والتصور الديمقراطي للحياة حتى تنجح، لأن ذلك يعتبر شرطا أساسيا لإنجاح عملية التعبير..
لكن التساؤل الجوهري، كيف نريد بناء السيادة الشعبية وحرية الفرد والمساواة بين المواطنين؟
هناك من يرى بأن الدولة الديمقراطية يجب ان تكون علمانية، بحيث ان الحياد الديني يحرر الدولة من القيود السياسية. وهناك من يرى بان أفول الإيديولوجية والصراع العقائدي هو ما يشهده العالم اليوم، فيما يرى فريقا آخر أن تاريخ الفكر هو تاريخ أسئلته قبل أن يكون تاريخ أجبته. لكن هناك أيضا من يرى أنه يجب توسيع مفهوم الإيديولوجية لأن الصراع بين العقائد هو واقع صارخ.
وعليه فإن المسائل العالقة في الدول المتقدمة في الديمقراطية والتفكير السياسي، عبارة عن صراع يتناول موضوعات محددة تهم المجتمع السياسي يترجم ببرامج تنتهي بالإنتخابات. ومن هنا يطرح السؤال التالي: هل الفلسفة ضرورة لأي ثقافة؟. لكن الشيء المتفق عليه ولا يختلف فيه إثنان، هو أن حرية التفكير يجب يجب أن تمارس وتجعل كل فرد مسؤولا عن علاقته مع الحقيقة. أكيد هناك في الحياة الاجتماعية حدود لكل شيء وحتى حرية التفكير لها حدود كظاهرة، ولكن نطرح سؤالا آخر: إذا فضلنا حرية التفكير عن المبادئ، ماذا بقي لها؟.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق