مجرد هلوسة:الكلمة في التابوت!
قالوا:
الكلمة صرخة،كينونة،ضحكة.
وفي التلفاز الشظية بمائة مليون كلمة وحكاية.
وفي مجلس النواب الكلمة تعني مزيدا من الفقر والجهل والمرض.
وفي السلخانة الكلمة تبيع رسالة لحوم فاسدة في سوق البطون الجائعة.
وفي المسرح الكلمة تنفي الكرامة وتميت البطل وتنهي مفعول الشعوذة،وتدهك الدين وتنفث الحشيش وتعري امرأة.
ويوسف بك وهبي يصرخ:
يا للهول!
وعلي الكسار الخادم الرقيع يبيع سر الأسرة عارضا سعره:
بثلاثة جنيه بس.
وفؤاد المهندس يتفلسف:
الأرض كروية وتدور.
والرقص والموسيقى والهلاهيل والجمهور وقاطعو التذاكر يشيعون الكلمة في تابوت النفايات،والنساء تولون وتطلقن اللعنات على أيام البؤس والشقاء ،ولسانهن ينحت في مياه العشق تهيؤات ،فكان يقول -عليه رحمة الله-في حبور:
مراتي رقاصة محترمة من البيت للكباريه.
وفي الكأس كلمة الصدق،فتغيب التغييب هو الصدق.
آسف جدا على هذه الهلوسة.
عصام الدين محمد أحمد
أخبار الأدب
العدد 587
10/10/2004

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق