. (... مَرْحَا بِجُرْحِ المُنْتَهَى... )
حَنَانَيْكَ قَلْبِي مِنْ ذِكْرِ مُنَى
وَكَيْفَ تَهِيمُ بِمَنْ فَاتَنَا؟!!
إِنْ يَسَلْ عَنْ شَذَاهَا لَيْلنَا
فَقٌلْ : يَا لَيْلٌ سَلْهَا وَاعْفِنَا
حَاشَاكَ قَلْبِي وَ هَوَاهاَ إِنَّهُ
لَغَمٌ لَمْ يَزَلْ فِيكَ قَاطِنَا!!
إذَا فَجَّرَهُ الحَنِينُ لَنْ يَنَلْ
مِنْهَا ، فَإِنًهُ مِنًا ، بِنَا ، لَنَا!!
أوْ أنْكَرَهُ المُجُونُ ، ألَمْ تَزَلْ
فَقِيرٌ.. وَتَدَّعِي عَنْهَا الغِنَىَ!!
سَأبْرُؤُ مِنْكَ يَا قَلْبَ الوَنَىَ
إذَا عُدْتَ يَوْمَاََ تُنَاجِي مُنَى
وَشَّحْتُ يَومِيَ زُهْدَاََ دَاكِنَا
وَ تَوَّجْتُ لَيْلِي بِطَيْفِكِ إِذْ رَنَا
وأسْرَرْتُ أشْوَاقِي لأرْوَاحِنَا
وَأكْنَنْتُ إشْفَاقِي مِنْ جُرْحِنَا
وَقَدْ ذَاعَ تِمْلَاقِي فَبَلَّغَ المُزْنَا
وأعْلَنْتُ إِغْدَاقِي دَمْعَاََ عَنَا!!
إبَانَ افْتِرَاقِي حَبِيبَاََ تَجَنَّيَ
ونَأَىَ عَنَّا وَهْوَ أغْلَىَ مَنْ دَنَا
فَكَيْفَ تَمِيلُ يَا قَلْبُ وَاهِنَاََ؟!
وَ الهَوَىَ العُذْرِيُّ ذَاكَ تُرَاثَنَا!
سَأبْرُؤُ مِنْكَ يَا قَلْبَ الوَنَىَ
إذَا عُدْتَ يَوْمَاََ تُنَاجِي مُنَى
رُحْمَاكَ رَبِّي إِنَّهَا بُسْتَانِي أنَا
رَضِيتُهَا، وَآثَرْتُهَا عَلَىَ الدُّنَىَ
وأبَتْ جَوَارِحِي كُلَّهَا إِلاَّ أنْ
تَهْفُو إِلَىَ أَثْمَارِهَا ، وَأَنْ تُفْتَنَا
فَكَانَ عِنَاقُنَا سَكَنُ نُفُوسَنَا
وَكأنَّ رِضَابَنَا أَشْهَىَ كُؤُوسَنَا
وَ كَانَ لِقَاؤُنَا يَشْفِي سِقَامَنَا
فَكَانَ دَوَاءُنَا مِنْ جِنْسِ دَاءَنَا!
وَكَأَنَّ بُسْتَانِيَ إذْ أصْبَحَ الضَّنَىَ
يَمَلَّ حِرصِي، وَيُفْسِدَ الجَنَىَ !!
سَأبْرُؤُ مِنْكَ يَا قَلْبَ الوَنَىَ
إذَا عُدْتَ يَوْمَاََ تُنَاجِي مُنَى
قَدِيمَاََ رَأيْتُ انْتِهَاءَنَا رَاهِنَا
وَبَاغَتَنِي مِنْكِ بَدْءَاََ مُتَحَيِّنَا
كَثِيرَاً حَاذَرْتُ قَدَرَاََ ءَآذِنَا
وَمَكْرَاََ وَكَيْدَاََ بِالعَزْلِ آتِنَا
تَلُوذِينَ بِالذِّي هُوَ شَانِؤُنَا
فَأكْبَرْتِ مَنْ كَانَ عَلَيَّ هَيِّنَا
فَلَمَّا أجَارَكِ مِنْ سِجْنِنَا
أذْلَلْتِ وَجْهَكِ حَتَّى انْحَنَىَ
أخِيرَاََ رَأيْتُ مُحَيَّاكِ كَسَنَا
وَ عَيْنَاكِ عَاتِبَةٌ تَرْتَجِي الحُسْنَىَ
سَأبْرُؤُ مِنْكَ يَا قَلْبَ الوَنَىَ
إذَا عُدْتَ يَوْمَاََ تُنَاجِي مُنَى
ألمْ تَأْنِ لَكَ يَا قَلْبِيَ السُكْنَىَ؟
أمَا آنَ لِعَيْنَيَّ أنْ تَوْسَنَا!!
كمْ تَحِنُّ إلَيْكِ حَتَّى أرَائِكُنَا
وَتَشْتَهِيكِ مَعِي أرْكَانُ دَارَنَا!
هَلْ كُنْتِ ثَلْجَاََ ذَابَ تَحَنُّنَا؟
أمْ كُنْتِ بَدْرَاََ، فَحَالُهُ يَتَسَّنَىَ
أمْ كُنْتِ عُمْرَاََ خِفْتُهُ يَفْنَىَ؟!
فَأَعْوَامُنَا العَشْرُ ذِي نُسُكُنَا!
فإذَا مَا الدَّهْرُ تَقَبَّلْ نَحْرَنَا
قدْ يُجْزِنَا، فَيَوَدُّنَا فِي نَسْلِنَا
سَأبْرُؤُ مِنْكَ يَا قَلْبَ الوَنَىَ
إذَا عُدْتَ يَوْمَاََ تُنَاجِي مُنَى
يَلُومُونَنِي فِيكِ وَإنَّكِ الأدْنَىَ
بِرَغْمِ الهَجْرِ مِنْ قَلْبِي أنَا
يُؤَكِّدُونَ لِي أَبَدَاََ مَا أحْبَبْتِنِي
وَيُقْسِمُونَ لَقَلْبَكِ مَا وَنَىَ!!
وَ كَمْ هَامَ فِيكِ قَلْبِي وَعَلَىَ
قِمًةِ الوَهْمِ حَطَّ، وَعُشَّهُ ابْتَنَىَ
وَمَنْ يُدْرِكْ مَعْنَىَ فَنَاءنَا.....
بِعِشْقِِ أهْلَكَنَا..... وَمَا فَنَىَ؟؟!!
مَرْحَا بِجُرْحِ المُنْتَهَىَ، مَسَّنَا
فَشَقَّ أُخْدُودَاََ حَالَ بَيْنَنَا !!
كلماتي :
أحمدعبدالمجيدأبوطالب
٢٤ مارس ٢٠٠٢ م
١٠ محرم ١٤٢٣ هجرية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق