السجال الشعري
مرت الأيام والشهور والأعوام على آخر لقاء بيننا ، وبعد هذه المدة كنت أتمشي بالوادي وأزور الأماكن الذي كنّا نلتقي فيها خفية بعيدا على أعين الناس ، فتذكرت كل شيء بهذا المكان صورتها ملامحها وابتسامتها ، فجلست على الصخرة وثم نظرت إلى مكانها فظهر شيء كأنه طيف مرّ من أمامي .
فأنشدت قائلا :
مُر الهوى والفراق أتعب الجسد والفؤاد
سهرٌ وأرق طوال الليالي والعين في سهاد
** فسمعت صوتا يقول لى آخر البيت هو حرف ( الدال ).
ثم قالت :
دُمر صرح حبنا بسبب الهجران والأشواق
شربنا المر والعلقم وحياتنا صارت في قلق
** فقالت هذا حرف القاف ( ق ) ماذا سوف تقول فيه :-
قلت لكِ إرجعي لعاشق متيم كفاية عذاب
نَحل جسدي وأخضرت خدودي على الأحباب
** هل أبدعت في كلماتي ، فأريني إبداعك في حرف ( الباء )
فقالت بكلماتها :
باب قلبي مفتوح لك دائما يا غالي
اجلس وارتاح ولاتفكر بشيء ثاني
** ما هو رأيك بهذه الكلمات ياحبيبي ، هيا ماذا ستقول عن حرف الياء ( ي ) ، فصفقت لها ثم قلت :
يا غائب عن عيوني وقلبي لك سنين
حبكِ باق ويسري بالوريد والشرايين
** فانبهرت لهذه الكلمات وجلست لفترة مذهولة ، ثم قالت كلماتها عن حرف النون ( ن )
نام بحضني الدافئ يا حبيبي ورموش عيني غطاءك
ودقات قلبي ألحان سيفونية وفمي يغني من أجلك
** فسمعت تصفيقات كثيرة كأن هناك أفراد كثيرون شاركوني هذا الاحتفاء .
** فقالت : ماذا تنتظر فإن حرف ( الكاف ) ينتظرك على أحر من الجمر .
** فقلت فيه وأنشدت قائلا :
كلماتك عذبة تروى ظمأ كل عطشان ومن يسمعه
بل كعسل صافي نقي يداوي كل سقيم وأوجاعه
** قلت لها : هل هزمتك بهذه المعركة التى بدون رمح أو سهامٍ أو سيف ذو حدين .
** فقالت : ما هو رأيك أن نكمل هذا السجال بالأيام القادمة وتنذكر معا أخر حرف وهو حرف ( الهاء ) .........
بقلم / أحمد محمد الحاج القادري
بتاريخ ٢٠٢٢/٣/٢٢ ميلادية
تم مراجعة النص لغويا عبر تطبيق word microsoft

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق