طَويت ايامنا والعمر يمضي.
وتلك السنين كما القطار تجري
أيا ربيع العمرِ قد غادرتنا
كالثلجِ في الخريف شَعري
ملامحنا يغيرها الزمانُ حقاً
ويكلل الشيبُ بياض شَعري
وتغدوا الايام كأنها راحلةً
وتلكَ الكهولةُ باتت قَدري
وترتسم التجاعيدُ على المحيا
تُخَبرنا پأن الشبابُ كانَ يَغري
جباهنا قد سرق الدهرُ منها
عهدَ الصبا والصبابةَ عمري
وتلكَ العيونُ قد شحَُ بريقها
ليت الليالي تحكي عن سَهري
طوى الدهر اياماً كنّا نغازلها
صمتَ الضحوكُ الذي على ثغري
والوجنتينِ غارت ملامحُ وردها
ونَضارة العمرِ غابت كما شِعري
ايا شيباً في خريف العمرِ زرتنا
ذهبَ السوادُ الحالكَ من الشَعرِ
قد بِتُ امشي الهوينا متثاقلاً
بعيدَ الغرورُ في مشيةِ المهرِ
نمتُ الليالي في ألمٍ اداويهِ
اما السقامَ به يمشي ويسري
سبعون ونيفٍ بالمودةِ عشتها
جاء الخريفُ يذكرني بالعمرِ
تلك.الحروفُ تثاقلت في نقشها
والشِعرُ لم يعدُ نظماً ولا نثرِ
إن صِغتُه فالاوزانُ تبدو ركيكةً
اينَ الشبابُ والشوقُ في الفكرِ
هي أيامٌ لا ندري كيفَ نهايتها
وأعمارنا ليست ملكنا هي للقدرِ
بقلمي.ابو سهيل كرّوم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق